أبو علي سينا
228
رسالة في الأدوية القلبية
الغير طبيعية « 1 » ، فيظن « 2 » أن اللذة خروج عن الحالة الغير الطبيعية « 3 » ، وكأن الثبات على الحالة الطبيعية « 4 » لا يجوز ان « 5 » يكون لذيذا . وإنما وقع هذا السهو بسبب أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات . « 6 » [ وقد عرف في كتاب سوفسطيقا « 7 » أن هذا احدى المغالطات « 8 » . واما بيان هذا في مسألتنا « 9 » هذه فهو « 10 » ان من « 11 » المدركات ما « 12 » لا يدرك الا عند الاستحالة ، وهو مثل الملموسات . فان « 13 » الكيفية إنما يحس بها ما دام العضو اللامس مضادا لها في « 14 » الكيفية وينفعل منها « 15 » . فإذا انفعل واستقر صارت الكيفية مزاج العضو ، فلم يحس بها « 16 » ذلك « 17 » ، إذ كل حس فهو استحالة ما ، والشيء لا يستحيل عن نفسه ] . « 18 » [ فلهذا لا يتأذى صاحب ( حمى ) الدق « 19 » « 20 » بالحرارة الشديدة ، التي هي أشد من حرارة الحمى المحرقة . ويتأذى صاحب المحرقة ( أي الحمى ) بما هو دون ذلك . وذلك لأن حرارة الدق متمكنة من الأعضاء ، كالمزاج لها . وحرارة الحمى المحرقة طارئة على الأعضاء ، ومزاج الأعضاء يخالفها « 21 » . والأطباء يخصون ما يجري مجرى الدق باسم سوء المزاج المستوي . وما يجري مجرى الحمى المحرقة باسم سوء المزاج المختلف ] . فقد تبين أن السبب في عدم الالتذاذ ، بما يستقر من الكمالات المحسوسة ، هو عدم الادراك . وسبب اللذة ، عند ابتداء الخروج إلى الحالة الطبيعية ، هو حصول الادراك .
--> ( 1 ) الطبيعية ( ض ) ( 2 ) فتظن ( ف ) ( 3 ) طبيعية ( ط ) ( 4 ) حال الطبيعة ( ط ) ( 5 ) جملة لا يجوز أن ساقطة في ( ف ) ( 6 ) هذه الجملة موجودة في هامش ( ض ) وفي متن النسختين ( ف ) و ( ط ) ( 7 ) سوفسطيفا ( ط ) ( 8 ) أحد المغلطات ( ف ) و ( ض ) ( 9 ) مسئلتنا ( ط ) ( 10 ) جملة هذه فهو مطموسة ( ض ) ( 11 ) من زائدة ( ض ) ( 12 ) ( ما ) ساقطة ( ط ) ( 13 ) وان ( ف ) ( 14 ) لها زائدة في ( ط ) . ( 15 ) عنها بدل منها ( ض ) ( 16 ) به بدل بها ( ض ) ( 17 ) كلمة ذلك زائدة ( ط ) . ( 18 ) هذه الجملة ، الموجودة بين معترضتين ، موجودة في ( ف ) و ( ط ) . أما في نسخة ( ض ) . فيوجد الجملة التالية : كما أن اللذات الحسية تكون بانفعال ما حسي ، لأنها تكون بادراك حسي . والادراك الحسي هو انفعال عن الضد ، وإنما تحس القوة الحاسة ما دامت تنفعل وترد على كيفية فيها . فإذا استقرت فيها تلك الكيفية لم تحس بها ، إذ لا انفعال حينئذ ، لهذا لا يحس صاحب . . . ) والجملة مضطربة بعد ذلك ( 19 ) كلمة فلهذا ساقطة ( ف ) ( 20 ) الدف ( ط ) ( 21 ) تخالفها ( ف ) .